علي أصغر مرواريد
194
الينابيع الفقهية
ما قدمناه . مسألة : إذا كان لإنسان مملوكان أبقا . فقال لغيره إن جئتني بمملوكي الفلاني كان لك على كذا . فجاء بأحد المملوكين واختلفا . فقال المالك : لم أشارطك على هذا وإنما شارطتك على الآخر ، وقال الذي جاء به : ما شارطتني إلا على هذا ، دون ذلك . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا اختلفا كذلك كان القول قول المالك مع يمينه ، لأن الأصل أن لا شرط كما قدمناه في المسألة المتقدمة على هذه . مسألة : المسألة بعينها إذا اختلفا فقال المالك : شرطت لك نصف دينار ، وقال الذي جاء بالمملوك : بل شرطت لي دينارا . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا اختلفا في القدر المشروط على ما ذكر في المسألة ، كان للذي جاء بالمملوك أجرة المثل مع يمين المالك لأنه المدعى عليه . مسألة : إذا قال انسان : من جاء بمملوكي الآبق ، فله دينار ، فمن قولكم إنه إن جاء به واحد ، فله دينار وإن جاء به اثنان فلهما الدينار وإن جاء به الثلاثة ، فلهم الدينار ، فما القول فيه إذا قال من دخل داري فله دينار ، قد دخلها واحد أو أكثر ؟ وهل يجري ذلك مجرى ما تقدم في الدينار المجهول لمن أحضر الآبق أم لا ؟ الجواب : إنما قوله في المملوك الآبق بما ذكروا ، أن عندنا أن الدينار يكون لمن جاءه به سواء كان الذي يجئ به واحدا أو أكثر وهو صحيح . وأما قوله في الدار بما ذكره أنه يلزمه لكل واحد دخل الدار دينار ، بخلاف الرد في المملوك . والفرق بين المسألتين أن مسألة الدار على الاستحقاق فيها بالدخول ، والدخول قد وجد من كل واحد منهم وإنما يردهم جميعهم فاستحق جميعهم الأجرة لأن السبب المطلوب والغرض المقصود حصل من جميعهم لا من كل واحد منهم على الانفراد ، وليس مثل ذلك في مسألة الدار . لأن السبب المطلوب والغرض المقصود حصل من كل واحد منهم على الانفراد فبان الفرق بين ما ذكرناه . مسألة : إذا قيل لغيره إن جئتني بمملوكي الآبق فلك عشر دراهم ، وقال للآخر إن جئتني به فلك عشرون درهما ، وقال للآخر إن جئتني به فلك ثلاثون درهما فوجده الثلاثة في